تاريخ الكنيسة
بدأت نواةُ كنيسة النّعمة في اجتماع بيتي عام 2016، ومع الوقت ازداد عددُ الحاضرين لِيَصِل إلى أكثر مِن 30 شخصًا في كلّ لقاءٍ (عدا الأطفال). وفي عام 2017 انتقلت الخدمةُ إلى موقعٍ مُستأجرٍ جديد، حيثُ بارك الرَّبُّ العمَلَ وكان في نُموٍّ مُستمرّ. مع مطلع 2019، تبلورت رُؤيةٌ جديدةٌ للشَّراكة مع المدرسة المعمدانيّة ليكون مجالُ الخدمة هو مُجتمع المدرسة والمناطقُ المحيطةُ بها. وفي شُباط من العام نفسه انتقلت الاجتماعاتُ إلى إِحدى قاعات المدرسةِ، وبدأت تظهر ثِمارُ هذه الرُّؤية من خلال التزامِ بعض المعلّمين والعاملين بدعم الخدمة. تحدّد الكنيسةُ دوائر خدمتها الرَّئيسيّة فيما يلي:
أمّا الرُّؤيةُ المستقبليّة فهي أن يكون هناك مبنىً مكرَّسٌ لخدمة الكَنيسة في القريب العاجل بنعمة الرَّبّ.
- الطُّلّاب: توفيرُ خدماتٍ خاصّةٍ للأولاد بمراحل عُمريّةٍ مختلفةٍ بالتَّعاون مع المدرسة
- أهالي الطُّلّاب: تقديمُ خدماتٍ رُوحيّةٍ واجتماعيّةٍ مُتنوّعةٍ بحسب الحاجة.
- موظَّفو المدرسة: توفير خدماتٍ روحيّةٍ وفرص خدمةٍ للرّاغِبين في المشاركة
- مَحيطُ المدرسة والمناطق المُجاورة
رؤية الكنيسة
عائلةٌ تَحملُ رسالة المسيح، فيها ينمو جميع أَعضائها وَيُثمرونَ في العلاقَةِ بالله وخدمة ملكوتهِ.
ايماننا
-
أ. الكتاب المقدس
نؤمن بأن الكتاب المقدس المكوَّن من أسفاره الستة والستين وبعهديه القديم والجديد، هو الكتاب الموحى به من الله؛ "لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُس" (2بط 1: 21). نؤمن بأن كلمات الكتاب المقدس موحى بها لفظيًّا. ويمتدّ هذا الوحي الإلهي بالتساوي والتمام إلى كل أجزاء الكتاب المقدس سواء كان تاريخًا، أم شعرًا، أم تعليمًا، أم نبوَّة. لذلك فإن الكتاب المقدس معصوم من الخطأ في المخطوطات الأصلية، وقد جرى نقل هذه المخطوطات بأمانة حتى يومنا هذا بسموّ وتفرّد في الدقة والموثوقية لتشكّل الكتاب المقدس (الذي هو كلمة الله المكتوبة الكاملة)، الذي له السلطة العليا والأخيرة في كل ما يتعلق بالإيمان والسلوك. -
ب. الثالوث الأقدس
نؤمن بأن الله خالق الكون وحافظه الذي تتجلّى قوته السرمدية وطبيعته الإلهية بوضوح في الخليقة، والذي تمتد نعمته العامة إلى كل خلائقه. كما نؤمن بإله واحد قائم منذ الأزل وإلى الأبد بثلاثة أقانيم الآب والابن والروح القدس. والثلاثة متساوون في الجوهر ويملكون الكمال والطبيعة والصفات ذاتها، ومستحقون العبادة والطاعة، ومميّزون في الأقنومية؛ فالآب هو الله، والابن هو الله، والروح القدس هو الله؛ وهم جميعًا الإله الواحد. ونؤمن بأن صفات الله هي تعبير سرمدي عن كمال جوهره وعدم تغيّره. لذلك يمكن أن يثق المرء به كليًّا، وأن يعرفه شخصيًّا. -
ج. الله الآب
نؤمن بأن لله بأقانيمه الثلاثة صفة الأبوة العامة لكل الخليقة. فمنه بوصفه خالق الكون تُسمّى كل عشيرة في السماوات وعلى الأرض، ومنه وبه وله كل الأشياء.
غير أن صفة الأبوّة هذه تنطبق بصورة خاصة على الأقنوم الأول من الثالوث الأقدس، الله الآب. أمّا تعبير "الآب" فينطبق بصورة خاصة على الأقنوم الأول في علاقته السرمدية وغير المتغيّرة بالأقنوم الثاني كون الابن مساويًا للآب في الجوهر. ونؤمن بأن الآب هو الخالق ومصدر كل الوجود وهو الذي يعطي سلطانًا لكل مَن يقبلونه، فيصبحون أولاد الله. وقد علّمنا الابن أن نصلّي إلى الآب وندعوه "أبانا" طالبين أن تكون مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض، وأن يأتي ملكوته في قلب كل مَن يدعوه ويأتي إليه؛ لأن له الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين. - د. تجسّد ابن الله وفداؤه نؤمن، بموجب مقاصد الله وبحسب إعلان الأسفار المقدسة، بأن الكلمة الأزلي، الله الابن، الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، الذي به خُلق العالم - جاء إلى العالم ليعلن الله الآب للإنسان، وليتمّم النبوات، ويصبح فاديًا للجنس البشري الهالك، وقد حُبل به من الروح القدس بمعجزة فريدة، وُلد من عذراء، وحصل على جسد بشري ذو قدسية مطلقة غير قابلة للخطية. ونؤمن بأن المسيح كان إنسانًا كاملًا وإلهًا كاملًا حيث لم تُنقص ألوهيته من ناسوته ولا ناسوته من ألوهيته. ونؤمن بأنه قبِل طوعًا إرادة الآب، إذ أخلى نفسه آخذًا صورة عبد ليحمل خطيّة العالم محتملًا بالموت على الصليب قضاء الله العادل والقدوس ضد الخطية، لذلك كان موته موتًا بدليًّا – البار عن الأثَمة – وبموته صار مخلّصًا للهالكين. ونؤمن، بحسب الأسفار المقدسة، بأن المسيح قام من الموت بالجسد نفسه الذي عاش ومات فيه، إنما بجسد مُمجّد صائرًا نموذجًا للجسد الذي سيُعطى أخيرًا لجميع المؤمنين. وبقيامة المسيح، انتصر على الخطية والموت، وعلى الشيطان وقوى الشر. ونؤمن بأن المسيح صعد إلى يمين الآب، وصار رأس الكنيسة التي هي جسده. وفي مقامه هذا، يواصل الشفاعة بالمخلَّصين.
- هـ. الروح القدس نؤمن بأن الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس الله الروح القدس، يُبكّت العالم على الخطيّة والبرّ والدينونة، ويجدّد الذين يضعون ثقتهم في المسيح، ويسكن فيهم. وبعد حصول الرب يسوع على وعد الآب بانسكاب الروح القدس، وُلدت كنيسة العهد الجديد بحلول الروح القدس عليها في يوم الخمسين. وبعد هذا الحدث التاريخي، فإن كل مؤمن يحصل على الروح القدس ويُعتمد إلى جسد المسيح لحظة اختباره الولادة الجديدة. ونؤمن أنه ينبغي لكل مؤمن أن يمتلئ دومًا بالروح القدس، وهذا الامتلاء متاح لكل المؤمنين مع الرب، فيتشددون للعيش بانسجام مع الآخرين، ويتقوّون للخدمة. ونؤمن بأن هناك مواهب إلهية تُعطى من روح الله لكل المؤمنين بحسب إرادة الله لتقويتهم في سبيل الخدمة. وتُمارس هذه المواهب لبناء الكنيسة، ولتهيئة القديسين لعمل الخدمة ولتمجيد الرب.
- و. الإنسان وحالته نؤمن بأن الإنسان خُلق على صورة الله، مخلوقًا كاملًا معيَّنًا ليسود على الأرض. لكنّه سقط بعد ذلك في الخطية، وخسر حياته. لذلك أصبح ميتًا في الذنوب والخطايا، ومنفصلًا عن الله وخاضعًا لقوة الشيطان. ورغم أن صورة الله في الإنسان قد تشوّهت، فإنها لم تنعدم كليًّا. فنؤمن بأنه من وجهة النظر الإلهية، أثّرت الخطية في كل ناحية من طبيعة الإنسان. وقد امتد هذا الموت الروحي إلى كل الجنس البشري، ما عدا يسوع المسيح وحده. لذلك فكل شخص مولود في هذا العالم عاجز عن معالجة حالته دون نعمة إلهية.
- ز. الخلاص نؤمن بأن امتياز دخول ملكوت الله، ونيل الحياة الأبدية متاح لأي إنسان. ويتحقق ذلك بالولادة الروحية بوضع إيمانه بيسوع المسيح وموته الكفاري. نؤمن بأن الخلاص هو فقط بالنعمة بالإيمان دون أعمال أو جهد شخصي؛ فلا يمكن للمجهودات الشخصية – مهما كانت درجتها – أو الإنجازات الأخلاقية، أو الخضوع لوصايا، أو أحكام، أو فرائض دينية أن تحقق هذا الخلاص. وقد وُهب هذا الخلاص مجانًا لكل الذين وضعوا إيمانهم بالفداء الذي تحقق بدم المسيح المسفوك على الصليب. وعلى هذا الأساس، ينتقل كل الذين يضعون ثقتهم في المسيح من الموت إلى الحياة، وتُغفر خطاياهم ويصيرون أولاد الله بعمل تجديد الروح القدس. فكل من له الابن، له امتياز أن يتيقّن بأن له الحياة الأبدية.
-
ح. الكنيسة
نؤمن أن كل الذين وضعوا ثقتهم في المسيح هم شعب الله وأعضاء في الكنيسة التي هي جسد المسيح. وقد وُلدت الكنيسة في يوم الخمسين بهدف تتميم المأمورية العظمى بالشهادة لشخص المسيح وعمله، وببناء المؤمنين. ونؤمن بأن كل المؤمنين في هذا الدهر يُعتمدون بواسطة الروح القدس إلى جسد واحد روحي، هو جسد المسيح، ويصبحون من ثم جسدًا واحدًا بغضّ النظر عن انتمائهم وأصولهم. ونؤمن أيضًا بأن أعضاء هذا الجسد الواحد مدعوون للارتباط أحدهم بالآخر في كنائس محليّة، بهدف التعليم والعبادة والصلاة والشركة والخدمة والاشتراك في فريضتَي المعمودية والمائدة الربانية. ونؤمن بأنه لضمان النمو الفردي والجماعي وللممارسة الصحيحة للمواهب الروحية، يترتّب على كل عضو في جسد المسيح أن يكون مكرّسًا بأمانة للحضور والمشاركة الروحية والمادية في خدمة كنيسته المحلية وبواسطتها. ونؤمن بأن كل كنيسة محلية في بقعة جغرافية معينة تمثّل الكنيسة الجامعة، جسد المسيح، وأن درجة الأمانة للكنيسة الجامعة تظهر بدرجة الأمانة للكنيسة المحلية. ونؤمن بأن على أعضاء هذا الجسد الواحد مسؤوليّة وواجبًا للحفاظ على وحدانية الروح في رباط السلام، مرتفعين عن التحزبات والانقسامات، وعليهم أيضًا أن يحبّوا بعضهم بعضًا بقلب طاهر بشدّة
.
- ط. المجيء الثاني للمسيح نؤمن بأن الرب يسوع سوف يعود ثانية، وأن عودته هذه ستشمل كلا من اختطاف الكنيسة وظهوره المرئي والجسدي على الأرض. وعندما تبلغ الضيقة العظيمة أوجها – التي هي إعلان غضب الله العادل على العالم الشرير – يأتي المسيح منتصرًا بقوة ومجد عظيمين. وبعد هزيمة عملاء الشيطان في العالم، سوف يعطي الرب يسوع "سلطانًا ومجدًا وملكوتًا". وهكذا يصنع الرب يسوع أساسًا للزمن المتنبّأ عنه بالسلام والبر لكل الكون، وتصير ممالك هذا العالم لربنا ومسيحه.
- ي. الأبدية نؤمن أنه عند الموت، تنتقل حالًا أرواح الذين آمنوا بالرب يسوع إلى محضره، وسيبقون هناك في حالة نعيم حقيقي إلى وقت القيامة في مجيء المسيح. عندها تقوم الأجساد بحالة مُمجّدة مع المسيح، وإلى الأبد في مجد. أمّا الأشرار، فسيبقون بعد الموت في حالة عذاب حقيقي حتى يوم دينونة العرش الأبيض، عندها سيقومون للدينونة، ويُطرحون في بحيرة النار للعقاب بعذاب أبدي، ويكونون مقطوعين عن الرب إلى الأبد.
